مشاهدة النسخة كاملة : تكريم مـ تأخر \ لـــ مناضلة
طفلٌ لا يجيد الكتابة
25-11-08, 02:13 PM
http://www.3baq.com/vb/imgcache/1943.imgcache.jpg
جميلة بو حيرد
جميلة بوحيرد هي مناضلة جزائرية تعد الأولى عربياً،إبّان الثورة الجزائرية على الإستعمار الفرنسي لها، في منتصف القرن الماضي. ولدت في حي القصبة بالجزائر العاصمة عام 1935 كانت البنت الوحيدة بين أفراد أسرتها فقد انجبت والدتها 7 شبان، واصلت تعليمها المدرسي ومن ثم التحقت بمعهد للخياطة والتفصيل فقد كانت تهوى تصميم الازياء. مارست الرقص الكلاسيكي وكانت بارعة في ركوب الخيل إلى أن اندلعت الثورة الجزائرية. انضمت إلى جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الاحتلال الفرنسي وهي في العشرين من عمرها ثم التحقت بصفوف الفدائيين وكانت أول المتطوعات لزرع القنابل في طريق الاستعمار الفرنسي، ونظراً لبطولاتها أصبحت المطاردة رقم 1. تم القبض عليها عام 1957 عندما سقطت على الأرض تنزف دماً بعد إصابتها برصاصة في الكتف والقي القبض عليها وبدأت رحلتها القاسية من التعذيب من صعق كهربائي لمدة ثلاثة أيام بأسلاك كهربائية ربطت على حلمتي الثديين وعلى الانف والاذنين. تحملت التعذيب ولم تعترف على زملائها ثم تقرر محاكمتها صورياً وصدر ضدها حكم بالاعدام وجملتها الشهيرة التي قالتها آنذاك" أعرف إنكم سوف تحكمون علي بالاعدام لكن لا تنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة". بعد 3 سنوات من السجن تم ترحيلها إلى فرنسا وقضت هناك مدة ثلاث سنوات ليطلق سراحها مع بقية الزملاء سنة 1962 بعد وقف إطلاق النار أي بعد الاستقلال
قصة نضالها ضد الإستعمار
كان الطلاب الجزائريون يرددون في طابور الصباح فرنسا أمناً لكنها كانت تصرخ وتقول: الجزائر أمناً، فأخرجها ناظر المدرسة الفرنسي من طابور الصباح وعاقبها عقاباً شديداً لكنها لم تتراجع وفي هذه اللحظات ولدت لديها الميول النضالية.
انضمت بعد ذلك الي جبهة التحرير الجزائرية للنضال ضد الإستعمار الفرنسي ونتيجة لبطولاتها أصبحت الأولى على قائمة المطاردين حتى أصيبت برصاصة عام 1957 وألقي القبض عليها.
من داخل المستشفى بدأ الفرنسيون بتعذيب المناضلة، وتعرضت للصعق الكهربائي لمدة ثلاثة أيام كي تعترف على زملائها، لكنها تحملت هذا التعذيب، وكانت تغيب عن الوعي وحين تفوق لتقول الجزائر أمناً.
وحين فشل المعذِّبون في انتزاع أي اعتراف منها، تقررت محاكمتها صورياً وصدر بحقها حكم بالاعدام عام 1957م، وتحدد يوم 7 مارس 1958م لتنفيذ الحكم، لكن العالم كله ثار واجتمعت لجنة حقوق الانسان بالأمم المتحدة، بعد أن تلقت الملايين من برقيات الإستنكار من كل أنحاء العالم.
تأجل تنفيذ الحكم، ثم عُدّل إلى السجن مدى الحياة، وبعد تحرير الجزائر، خرجت جميلة بوحيرد من السجن، وتزوجت محاميها الفرنسي بعد أن أشهر إسلامه في ذاك الوقت.
من الاشعار التي قيلت فيها
قالو لها بنت الضياء تأملي ما فيك من فتن و من انداء
سمراء زان بها الجمال لوائه و اهتز روض الشعر للسمراء
جميلة في السينما
قامت الممثلة المصرية ماجدة ببطولة فيلم أسمه جميلة عن قصة حياتها.
طفلٌ لا يجيد الكتابة
25-11-08, 02:16 PM
كثيرون يعتبرون أن جميلة بو حيرد هي أبرز المناضلات من أجل الحرية في القرن العشرين. لكن المعلومات المتوفرة عن هذه البطلة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه في خمسينيات وستينيات القرن الماضي قليلة إلى حد كبير، ولأسباب غامضة للغاية. وفي الواقع، يبدو وكأن ستاراً يلقى عمداً عليها وحولها في محاولة لطمس اسمها ودفعها إلى زوايا النسيان.
المعلومات حول دورها – على الرغم من أهميته – في ثورة التحرير الجزائرية تتكون في معظمها من سطور قليلة متناثرة هنا وهناك. ولربما يكون من السهل جداً على المرء أن يعثر على مصادر معلومات غزيرة ومفصلة عن الكثير من رفاق جميلة في النضال ممن لعبوا أدواراً أقل أهمية من دورها. وذلك في النتيجة يثير العديد من التساؤلات عن الأسباب والدوافع، وخصوصاً أنه لا تكاد مدينة أو بلدة عربية تخلو من شارع أو مدرسة يحملان اسم هذه المناضلة.
وقد يكون من السهل علينا أن ندرك أسباب محاولات تجاهلها لو أخذنا في اعتبارنا حجم ما قدمته جميلة للثورة الجزائرية، حتى بعد اعتقالها، أو خلال محاكمتها أو سجنها، ومدى إسهامها في نجاح الثورة، وفي وقت لاحق في ترسيخ أهمية النضال الوطني ضد الاستعمار. لكن ما يحزن في الأمر أن الدوائر الرسمية في البلاد التي قاتلت من أجل تحررها تعتذر، وبأدب مبالغ فيه، عن عدم توفر معلومات عن جميلة بو حيرد، لتعرض بدلاً عنها معلومات عن شخصيات أخرى. وقد زاد الطين بلةً أن مسؤولاً في إحدى سفارات الجزائر أبلغني أن الشيء الوحيد المتوفر عن جميلة هو أن اسمها ورد لديهم في قوائم شهداء الثورة، علماً بأن جميلة بو حيرد مازالت حية ترزق حتى هذه اللحظة.
قصة جميلة لا تبدأ مع اندلاع الثورة عام 1954، بل تعود في الواقع إلى عام 1830، عندما غزت فرنسا الجزائر واحتلتها بعد أن تعرض قنصلها للإهانة على يد الحاكم الجزائري الذي كان يحمل لقب الداي. وقد حارب الجزائريون قوات الاحتلال بضراوة، لكن عدوهم كان يتفوق عليهم عدة وعدداً. وعلى مدى العقود الخمسة اللاحقة، كانت معظم أراضي الجزائر الخصبة قد صودرت ومنحت لمستوطنين فرنسيين وصل عددهم إلى ربع مليون في الوقت الذي كان فيه عدد الشعب الجزائري يتناقص باطراد.
وقبل سنوات من اندلاع نيران الحرب العالمية الثانية، قامت فرنسا رسمياً بضم الجزائر إليها لتصبح مقاطعة فرنسية في أفريقيا. وعلى الرغم من رفض الشعب الجزائري للإجراء الفرنسي، فقد قامت قوات الاحتلال بتجنيد شباب الجزائر للقتال دفاعاً عن فرنسا خلال الحرب. إلا أن الفترة التي أعقبت الحرب كانت أكثر دموية للجزائريين من الحرب نفسها.
كان من الواضح أن فرنسا التي خرجت منتصرة من الحرب، ستأكل وعوداً أطلقتها بمنح الحرية للجزائريين لو قاتلوا معها. وكان من الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى اندلاع مظاهرات سلمية لأشهر متتالية احتجاجاً على المعاملة السيئة لقوات الاحتلال بعد الحرب (من الأمثلة الشهيرة على ذلك حصر توزيع الخبر على الأوروبيين فقط، أما غيرهم فحصتهم كانت من خبز الشعير). وكان أكثر من 15.000 شخص قد تظاهروا في مستغانم دونما حادث يذكر. لكن ذلك سرعان ما تغير عندما قام الجيش الفرنسي بارتكاب مذبحة مريعة في شوارع بلدة سطيف وجوارها على مدى أيام قليلة رداً على المظاهرات السلمية.
ففي الثامن من مايو 1945، وهو اليوم الذي اختاره الحلفاء للاحتفال بانتصارهم على النازية، تجمع آلاف الجزائريين قرب أحد مساجد البلدة للقيام بمسيرة سلمية سبق لمنظميها أن حصلوا على موافقة السلطات عليها. لكن القوات الفرنسية التي جيء بها من قسنطينة لم تمهل الجماهير كثيراً، حيث فتحت عليها نيران رشاشاتها.
ومن الروايات التي تبين بشاعة الحدث، أن عقيداً مسؤولاً عن دفن القتلى تعرض للوم بسبب بطئه في العمل، فأجاب قائلاً "أنتم تقتلون بأسرع من طاقتنا على الدفن."!!
كانت لمذبحة سطيف وغيرها من الأحداث المماثلة أبلغ الأثر في تلقين الجزائريين درساً بالغ الأهمية: الفرنسيون لن يمنحوهم حريتهم أبداً إذا لم يقاتلوا من أجلها.
في ذلك المناخ العام ولدت جميلة بو حيرد وترعرعت في عائلة متوسطة الحال. وقد تلقت تعليمها في مدرسة فرنسية، لكنها سرعان ما انضمت لحركة المقاومة السرية عن طريق شقيقها. وكانت آنذاك فتاة باهرة الجمال وجريئة للغاية.
وقد عملت خلال أعوام انطلاقة الثورة كمسؤولة ارتباط مع القائد سعدي ياصف. كما أن تقارير غير مؤكدة تتحدث عن أنها تولت لبعض الوقت مسؤولية العمليات المسلحة في العاصمة، الجزائر.
كانت الثورة الجزائرية 1954-1962 واحدة من أقوى حركات النضال ضد الاستعمار، والتي اجتاحت في تلك العقود آسيا وأفريقيا. وقد انطلقن العملية الأولى للثورة في الأول من نوفمبر 1954، عندما هاجم فدائيو جبهة التحرير الوطني قوة جزائرية في جبال الأوراس الشرقية. وكانت المعنويات الفرنسية آنذاك تعاني الكثير بعد الهزيمة المذلة التي لحقت بقواتهم في معركة ديان بيان فو الشهيرة، والتي خطت سطور نهاية الاحتلال الفرنسي للهند الصينية، وبالتالي نهاية الإمبراطورية الاستعمارية الفرنسية.
وقد لقي الكفاح المسلح دعماً كبيراً، خصوصاً في المناطق الريفية وبين القرويين. أما في المدن، فإن الأحياء الشعبية مثل حي القصبة في العاصمة، وفرت دعماً ممتازاً للمقاتلين، وأصبحت مناطق شبه محظور دخولها على قوات الاحتلال. وكانت المظاهرات العارمة تندلع في المدن الجزائرية حيث كان المتظاهرون يتصدون لقوات الاحتلال بصدورهم العارية غير عابئين بالموت.
ألقى الفرنسيون بكل قوتهم في وجه الثورة، واستخدموا كامل جيشهم المزود بأحدث ما لدى حلف الناتو من سلاح. وقد شارك ما ينوف على 400.000 جندي فرنسي في المعارك على مدى سبع سنوات ونصف السنة، بالإضافة إلى أكثر من ثلثي سلاح الجو ونصف البحرية. كما استخدم الفرنسيون آخر ما أبدعوه في مجال مكافحة النضال الوطني. ففضلاً عن الدبابات والطائرات، والحصار البحري، استخدموا الأسيجة المكهربة لإقفال الحدود مع تونس والمغرب، وأقاموا شبكات متصلة في شتى الأنحاء لعزل واصطياد المناضلين، ومسحوا عن وجه الأرض أكثر من 8.000 قرية في إطار سياسة الأرض المحروقة. ولم يقصروا في اللجوء إلى شتى السبل المعقدة والشيطانية بما فيها الإرهاب والتجسس والتعذيب لقمع الثورة.
قدم الشعب الجزائري ضحايا بالآلاف يومياً، وبلغ عدد شهدائه أكثر من مليون، كما أن ما يزيد عن مليونين ونصف فقدوا منازلهم. وامتلأت شوارع المدن بأكثر من 300.000 طفل يتيم، فيما اضطر 300.000 جزائري للفرار إلى المغرب وتونس حيث شكلوا هناك قواعد إضافية ترفد الثورة.
كانت جميلة بو حيرد واحدة من الآلاف المؤلفة من المناضلين الذين كتب لهم سوء الحظ أن يسقطوا في قبضة العدو. فقد ألقي القبض عليها أثناء غارة شنتها القوات الفرنسية الخاصة، واتهمت بزرع الكثير من المتفجرات والعبوات الناسفة في العاصمة، مما أودى بحياة الكثير من الفرنسيين. وبعد عمليات تعذيب يصعب تصورها، قدمت للمحاكمة في يوليو 1957، فحكم عليها بالإعدام.
لكن محاميها الفرنسي، وهو مؤمن بقوة بحق الشعوب في تقرير مصيرها، لم يكن مستعداً لتقبل الهزيمة في قضيتها. وهكذا قام المحامي، وهو جاك فيرجيس، بحملة علاقات عامة واسعة غطت العالم بزواياه الأربع، واكتسب من وراء هذه القضية، وما تبعها من قضايا مماثلة، شهرة عالمية. وكان من نتائج الضغط الكبير الذي مارسه الرأي العام العالمي تأييداً للبطلة جميلة بو حيرد أثر حاسم في إجبار الفرنسيين على تأجيل تنفيذ الحكم بإعدامها. وفي عام 1958، نقلت إلى سجن ريمس.
وعلى الصعيد السياسي، وبعد خسائر بشرية باهظة للجانبين، تم في مايو 1962 توقيع اتفاقيات إيفيان وإعلان استقلال الجزائر. وكانت فرنسا قد بدأت قبل أشهر، ومع تقدم سير المفاوضات، بإطلاق سراح الأسرى الجزائريين تدريجياً. وعندما أطلق سراح جميلة، تزوجت بعد أشهر من محاميها الذي أشهر إسلامه واتخذ اسم منصور
بعد الاستقلال، تولت جميلة رئاسة اتحاد المرأة الجزائري، لكنها اضطرت للنضال في سبيل كل قرار وإجراء تتخذه بسبب خلافها مع الرئيس آنذاك، أحمد بن بلة. وقبل مرور عامين، قررت أنها لم تعد قادرة على احتمال المزيد، فاستقالت وأخلت الساحة السياسية. وهي ما تزال تعيش في العاصمة الفرنسية حتى الآن، متوارية عن الأنظار. لكن المرات القليلة التي ظهرت فيها أمام الناس أثبتت أن العالم ما زال يعتبرها رمزاً للتحرر الوطني
منقول لان هده المجاهدة تستحق
التعريف بها وهي دائما في الخفاء
هكدا يقولنا عنها
واخر مرة رايتها على الشاشة
في احتفال اول نوفمبر لكنها ترفض الكلام للصحافة
طفلٌ لا يجيد الكتابة
25-11-08, 02:22 PM
إلى جميلة بو حيرد
بدر شاكر السياب
لا تسمعيها إن أصواتنا
تخزى بها الريح التي تنقل
باب علينا من دم مقفل
و نحن في ظلمائنا نسأل
من مات ؟ م يبكيه ؟ من يقتل
من يصلب الخبز الذي نأكل
نخشى إذا وارايت أمواتنا
أن يفزع الأحياء ما يبصرون
إذ يقفر الكهف الذي يأهلون
إن عربد الوحش الذي يطعمون
من أكبد الموتى فمن يبذل
يا أختنا المشبوحة الباكية
أطرافك الدامية
يقطرن في قلبي و يبكين فيه
يا من حملت الموت عن رافعيه
من ظلمة الطين التي تحتويه
إلى سماوات الدم الوارية
حيث التقى الإنسان و الله و الأموات و الأحياء في شهقة
في رعشة للضربة القاضية
الأرض أم الزهر و الماء و الأسماك و الحيوان و السنبل
لم تبل في إرهابها الأول
من خضة الميلاد ما تحملين
ترتج قيعان المحيطات من أعماقها ينسح فيها حنين
و الصخر منشد بأعصابه حتى يراها في انتظار الجنين
الأرض ؟ أم أنت التي تصرخين
في صمتك المكتظّ بالآخرين
في ذلك الموت المخاض المحب المبغض المنفتح المقفل
و نحن أم أنت التي تولدين
أسخى من الميلاد ما تبذلين
و الموت أقسى منه من كل ما عاناه أجيال من الهالكين
أنّ الذي من دونه الجلجلة
و السوط و السّجان و المقصله
أن الذي يفيدك أتفتدين
غير الذي آذه بالنار أو بالعار و الماء الذي تشربين
عبء من الآجال ما أثقله
كم حاول الجلاد أن يترله
كم ودّ أن تلقيه إذ تعجزين
مشبوحة الأطراف فوق الصليب
مشبوحة العينين عبر الظلام
يأتيك من وهران يا للزحام
حشد مشع باشتعال المغيب
يأتيك كل الناس كل الأنام
يرجون مما تبذلين الطعام
و الأمن و النعماء و العافية
و أنت مثل الدوحة العارية
لم يبق منك البغي إلا الجذور
الموت واه دونها و النشور
فيها و تجري دونك الساقية
ما شب في وهران من برعم
أو أزهرت في أطلس عوسجه
إلا ودبت في مسيل الدم
نمنه منعشة مبهجة
توحي بأن الأرض ظلت تدور
طاحونة للقاتل المجرم
تستحق منه واهن الأعظم
و أن ألوان الأذي و العذاب
ذخر لنا نجلوه يوم الحساب
نسقي به الباغين نروي التراب
من لفحة أن الهوى و الشباب
لم يذهبا أن البعاد اقتراب
أن من الدمع الذي تسكبين
أسلحة في أذرع الثائرين
جاء زمان كان فيه البشر
يفدون من أبنائهم للحجر
يا رب عطشى نحن هات المطر
رو العطاشى منه روّ الشجر
و جاء حين عاد فيه البشر
يفدون بالأنعام ما تحبس السماء في أعماقها من قدر
و جاء عصر سار فيه الإله
عريان يدمي كي يروّي الحياه
و اليوم و لى محفل الآلهه
اليوم يفدي ثائر بالدماء
الشيب و الشبان يفدي النساء
يفدي زروع الحقل يفدي النماء
يفدي دموع الأيّم الوالهة
بالأمس دوى في ثرى يثرب
صوت قوي من فقير نبي
ألوى ببغي الصخر لم يضرب
و حطم التيجان أي انطلاق
في مصر في سوريّة في العراق
في أرضك الخضراء كان انعتاق
بالأمس و ارى قومك الآلهة
عشتار أم الخصب و الحب و الاحسان تلك الربّة الوالهة
لم تعط ما أعطيت لم ترو بالأمطار ما روّيت قلب الفقير
لم يعرف الحقد الذي يعرفون
و الحسد الآكل حتى العيون
نحن بنو الفقر الذي يزعمون
في كل عصر أنهم وارثوه
قابيل فينا ما تهاوى أخوه
من ضربة الحقد التي يضربون
يوم ابتدأنا كان عبء السماء
ملقى على أطلس
يزحمه بالمنكب الأملس
ثم ارتقى إيفل تم البناء
فانحط ذاك العبء حينا عليه
ثم انطلقنا نحن من جانبيه
حتى حملنا عبئها كل ما فيها من الأبراج و الأنجم
يا أختنا المشبوحة الباكية
أطرافك الدامية
يقطرن في قلبي و يبكين فيه
لم يلق ما تلقين أنت المسيح
أنت التي تفدين جرح الجريح
أنت التي تعطين لا قبض ريح
يا أختنا يا أمّ أطفالنا
يا سقف أعمالنا
يا ذروة تعلو لأبطالنا
ما حزّ سوط البغي في ساعديك
إلا و في غيبوبة الأنبياء
أحسست أن السوط أن الدماء
أنّ الدجى أن الضحايا هباء
من أجل طفل ضاحكته السماء
فرحان في أرضه
و بعضه فرحان من بعضه
أحسسته يحبو على راحتيك
سمعته يضحك في مسمعيك
يهتف يا جميلة
يا أختى النبيلة
يا أختي القتيلة
لك الغد الزاهي كما تشتهين
و أنت إذ أحسست إذ تسمعين
تعلو بك الآلام فوق التراب
فوق الذرى فوق انعقاد السحاب
تعلين حتى محفل الآلهة
كالربة الواهلة
كالنسمة التائهة
لا تسمعيها إنّ أصواتنا
تخزى بها الريح التي تنقل
باب علينا من دم مقفل
و نحن نحصي ثم أمواتنا
الله لولا أنت يا فادية
ما أثمرت أغصاننا العارية
أو زنبقت أشعارنا القافية
إنا هنا في هوة داجية
ما طاف لولا مقلتاك الشعاع
يوما بها نحن العراة الجياع
لا تسمعي ما لفقوا ما يذاع
ما زينوا ما خط ذاك اليراع
إنا هنا كوم من الأعظم
لم يبق فينا من مسيل الدم
شيء نروي منه قلب الحياة
إنا هو الموت حفاة عراة
لا تسمعيها إن أصواتنا
تخزى بها الريح التي تنقل
باب علينا من دم مقفل
و نحن في ظلمائنا نسأل
من مات ؟ من يبكيه ؟ من يقتل ؟
يا نفحة من عالم الآلهة
هبّت على أقدامنا التائهة
لا تمسحيها من شواظ الدماء
إنا سنمضي في طريق الفناء
و لترفعي اوراس حتى السماء
حتى تروى من مسيل الدماء
أعراق كل الناس كل الصخور
حتى نمسّ الله
حتى نثور
طفلٌ لا يجيد الكتابة
25-11-08, 11:52 PM
لـ نزار قباني
جميلة بو حيرد
(1)
الإسم: جميلة بوحيرد
رقم الزنزانة : تسعونا
في السجن الحربي بوهران
والعمر: إثنان وعشونا
عينان كقنديلي معبد
والشعر العربي الأسود
كالصيف ، كشلال الأحزان
ابريق للماء…وسجان
ويد تنضم على القران
وامرأة في ضوء الصبح…
تسترجع في مثل البوح
آيات محزنة الإرنان
من سورة (مريم )…
و(الفتح)…
جميلة بو حيرد(2)
الإسم : جميلة بو حيرد
أجمل أإنية في المغرب
أطول نخيله
لمحتها واحات المغرب
أجمل طفلة
أتعبت الشمس ، ولم تتعب
يا ربي. هل تحت الكوكب ؟
يوجد انسان
يرضى أن يأكل ..أن يشرب
من لحم مجاهدة تصلب..
أضواء(الباستيل) ضئيلة
وسعال امرأة مسلوله
أكلت من رئتيها الأغلال
أكل الأنذال ..
(لاكوست) ، وآلاف الأنذال
من جيش فرنسا المغلوبة
إنتصروا على أنثى..
أنثى كالشمعة مصلوبة
القيد يعض على القدمين
وسجائر تطفأ في النهدين
ودم في العنق ..
في الشفتين…
وجراح جميلة بو حيرد
وهي والتحرير..على موعد..
مقصلة تنصب..والأشرار
يلهون بأنثى دون إزار
وجميلة بين بنادقهم
عصفور في وسط الأمطار ..
الجسد الخمري الأسمر
تنفضه لمسات التيار
وحروق في الثدي الايسر
في الحلمة
في .. في .. يا للعار..
(3)
الإسم : جميلة بوحيرد
تاريخ ترويه بلادي
يحفظه بعدي أولادي
تاريخ امرأة من وطني
جلدت مقصلة الجلاد..
إمرأة دوخت الشمسا
جرحت أبعاد الأبعاد
ثائرة من جبل الاطلس
يذكرها الليلك والنرجس
يذكرها زهر الكباد…
ما أصغر(جان دارك) فرنسا
في جانب(جانب دارك)بلادي…
ورقة خَريف
30-11-08, 08:30 PM
سيرة جميلة لمناضلة حقيقة لأول مرة أسمع بها ، قد يكون قل اطلاعي سبباً لعدم معرفتي إياها لكنك هنا أتيت بأغلب التفاصيل ، واصل أيها الأنيق ، لك ودي :عبق: