المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .:" دروس نبوية في مفاتيح كنوز السنة المحمدية ":.


نسيان
07-06-08, 07:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين مالك يوم الدين والصلاة والسلام على خير البشرية نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين عدد ما ذكره الذاكرون وغفل عنه الغافلون


.::[شرح الأربعين نووية ]::.


هذا الموضوع عبارة عن دروس اسبوعيه لشرح الحديث النبوي الشريف من كتاب الأربعين نووية ...وهي عبارة عن 40 حديث...ساضعها مرتبة لكم مع السند والمتن والشرح

والشرح سيكون بسيط ومختصر

نسأل الله تعالى أن يسهل علينا حفظ وفهم كتاب الله وسنة نبيه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وأتباعه إلى يوم الدين ..


دمتم بخير

:Mis:

نسيان
07-06-08, 07:57 AM
-1-


عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عمر بْنِ الخطاب قالَ:سَمِعْتُ رَسُولَ الله يقولُ:«إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّياتِ، وإِنَّمَا لِكُلّ امرئ ما نَوَي، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يصِيبُها، أوْ امْرَأَةٍ ينْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إِليهِ » رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِمٌ

الشرح :

: أهمية الحديث:

هذا الحديث حديث عظيم حتى قال طائفة من السلف، ومن علماء الملة0
: ينبغي أن يكون هذا الحديث في أول كل كتاب من كتب العلم؛
ولهذا بدأ به البخاري -رحمه الله- صحيحه، فجعله أول حديث فيه
وهذا الحديث أصل من أصول الدين،
وقد قال الإمام أحمد: ثلاثة أحاديث يدور عليها الإسلام:
حديث عمر:  إنما الأعمال بالنيات  .
وحديث عائشة:  من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد  .
وحديث النعمان بن بشير:  الحلال بين والحرام بين  .

السبب :

هذا الحديث؛ حديث الأعمال  إنما الأعمال بالنيات  يحتاج إليه في كل شيء؛ يحتاج إليه في امتثال الأوامر، وفي اجتناب النواهي، وفي ترك المشتبهات، وبهذا يعظم وقع هذا الحديث؛ لأن المرء المكلف في أي حالة يكون عليها ما بين أمر يأتيه؛ إما أمر إيجاب، أو استحباب، وما بين نهي ينتهي عنه؛ نهي تحريم، أو نهي كراهة، أو يكون الأمر مشتبهًا، فيتركه، وكل ذلك لا يكون صالحًا إلا بإرادة وجه الله -جل وعلا- به وهي النية.


قوله -عليه الصلاة والسلام-:  إنما الأعمال بالنيات  يعني: إنما الأعمال، وقوعها مقبولة، أو صحيحة بالنية.

و  إنما لامرئ ما نوى  يعني: وإنما يثاب المرء على العمل الذي عمله بما نواه، فتكون الجملة الأولى متعلقة بصحة العمل، والجملة الثانية يراد بها الثواب على العمل  إنما الأعمال بالنيات  الباء هنا للسببية، يعني: إنما الأعمال تقبل، أو تقع صحيحة بسبب النية، فيكون تأصيلًا لقاعدة عامة.

وإنما المراد اشتراط النية للعمل، وأن النية هي المصححة للعمل
إنما الأعمال صحة وقبولًا أو فسادًا بسبب النيات، وإنما لامرئ من عمله ثوابًا وأجرًا ما نواه
فالنية إذًا ليس محلها اللسان ولا الجوارح، وإنما محلها القلب نوى يعني: قصد بقلبه وأراد بقلبه هذا الشيء.

فالنية قسمان:

نية متعلقة بالعبادة : فأما المتعلقة بالعبادة فهي التي يستعملها الفقهاء في الأحكام حين يأتون إلى الشروط، الشرط الأول: النية، يقصدون بذلك النية المتوجه للعبادة، وهي تمييز العبادات بعضها عن بعض.
تمييز الصلاة عن الصيام، تمييز الصلاة المفروضة عن النفل، يعني: أن يميز القلب فيما يأتي ما بين عبادة وعبادة، أتى المسجد وأراد أن يركع ركعتين، ميز قلبه هاتين الركعتين هل هي ركعتا تحية المسجد، أو هي ركعتا راتبة؟ أو هل هي ركعتا استخارة؟ إلى آخره... فتمييز القلب ما بين عبادة وعبادة هذه هي النية التي يتكلم عنها الفقهاء في الكتب الفقهية وهي النية المتوجه للعبادة.



ونية متعلقة بالمعبود: النية المتوجه للمعبود، وهذه هي التي يتحدث عنها باسم الإخلاص: إخلاص القلب، إخلاص النية، إخلاص العمل لله -جل وعلا- وهي التي تستعمل كثيرًا بلفظ النية والإخلاص والقصد.

فإذًا هذا الحديث شمل نوعي النية


قال -عليه الصلاة والسلام-:  وإنما لكل امرئ ما نوى  يعني: هذا حصر أيضًا، وإنما لكل امرئ من عمله ثوابًا وأجرًا لما نواه بعمله، فإن كان نوى بعمله الله والدار الآخرة، يعني: أخلص لله -جل وعلا- مريدا وجه الله -جل وعلا- فعمله صالح، وإن كان عمله للدنيا فعمله فاسد؛ لأنه للدنيا.


قال:  فمن كانت هجرته  الفاء هذه تفصيلية، تفصيل لمثال من الأعمال التي تكون لله وتكون لغير الله، ذكر مثالا للهجرة قال:  من كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه


الهجرة معناها: الترك،
هجر يعني: ترك،
وأصل الهجرة هجرة إلى الله -جل وعلا- وإلى رسوله هجرة إلى الله -جل وعلا- بالإخلاص، وابتغاء ما عنده، والهجرة إلى النبي باتباعه -عليه الصلاة والسلام- والرغبة فيما جاء به -عليه الصلاة والسلام-.

وتكرار الجملة في اللغة العربية إذا تكررت في ترتب الفعل والجزاء فإن شرط الفعل يختلف عن شرط الجزاء؛ فلهذا نقول: فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله نية وقصدا فهجرته إلى الله ورسوله ثوابًا وأجرًا، فما تعلق بالفعل النية والقصد، وما تعلق بالجواب الأجر والثواب.


ثم بين الصنف الثاني فقال:  ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها  

لدنيا يصيبها  هذا حال التاجر الذي هاجر لكي يكسب مالًا، أو هاجر ليكسب زوجة أو امرأة، فهذا هجرته إلى ما هاجر إليه.

فهجرته إلى ما هاجر إليه  يعني: من حيث أنه لا ثواب له فيها ولا أجر، وقد يكون عليه فيها وزر.
:soso:

جبين الشمس
07-06-08, 08:32 AM
جزاكَ الله كل خيرٍ يا نسيان , بانتظار البقية الباقية من الموضوع

:2131_1168498700:

زمردة
07-06-08, 08:58 AM
جزاكَ الله كل خيرٍ أيها النقي ، وجعل الله هذهِ السطور في ميزان حسناتك يوم الدين.


:Mis:

الفارس الأخير
07-06-08, 09:51 AM
ننتظرُ بقية الشرح لها يا رائع ، وجزاكَ الله كل خير في الدنيا والآخرة.



:170[1]:

نسيان
29-06-08, 04:36 PM
جزاكَ الله كل خيرٍ يا نسيان , بانتظار البقية الباقية من الموضوع

:2131_1168498700:

شكراً للمرور وجزاك الله كل خير

نسيان
29-06-08, 04:37 PM
جزاكَ الله كل خيرٍ أيها النقي ، وجعل الله هذهِ السطور في ميزان حسناتك يوم الدين.


:Mis:

اللهم آمين ، وجزاك الله كل خير

:Mis:

نسيان
29-06-08, 04:38 PM
ننتظرُ بقية الشرح لها يا رائع ، وجزاكَ الله كل خير في الدنيا والآخرة.



:170[1]:

:soso: جزاك الله كل خير ، إطلالتك مختلفة تحمل الشيء الكثير وتعني لي الشيء الكثير

رمــاد
02-07-08, 01:35 PM
بوركت اخي العزيز :con12::con12:

جعلها الله في موازين حسناتك